العلامة الحلي
319
معارج الفهم في شرح النظم
الأشعري فقد احتجّ بأنّ الصوت عرض ، والعرض لا يبقى لما مرّ « 1 » ، والكبرى فيه ممنوعة لما بيّنا . قال : والحرف هيئة عارضة للصوت يتميّز بها عن صوت آخر مثله تميّزا في المسموع . أقول : الحرف من الكيفيّات المسموعة ، وهو عارض لكيفيّة أخرى هي الصوت ، توجب له الامتياز عن صوت آخر لا مطلقا بل في المسموع ، والحرف إمّا مصوّت وهو حروف « 2 » المدّ واللين ولا يوجد إلّا في زمان ، وإمّا صامت وهو ما عداه ، فمنه ما يعرض في آن واحد كالباء والتاء والدال والطاء ، ومنه ما يحصل في آن على سبيل الطنّ « 3 » كالحاء والخاء ، ومنه ما يحصل في زمان كالسين والشين فإنّها تمتدّ عند امتداد الصوت ، وأمّا الحاء والخاء فإنّها تأتى متوالية في آنات متعدّدة فيحسبها السمع حرفا واحدا مستمرّا « 4 » . [ في حياته تعالى ] قال : ومنها : كونه تعالى حيّا ومعناه أنّه لا يستحيل أن يقدر ويعلم لأنّه عالم فهو حيّ .
--> ( 1 ) مقالات الإسلاميين : 426 ، المحيط بالتكليف : 312 ، وحكاه عن الأشاعرة المصنّف في نهاية المرام 1 : 569 . ( 2 ) في « س » « د » « ف » : ( حرف ) . ( 3 ) في « س » « ف » : ( الظنّ ) . ( 4 ) لمزيد الاطلاع ينظر شرح المواقف 5 : 270 ، وشرح المقاصد 2 : 279 ، ونهاية المرام للمصنّف 1 : 575 .